ميرزا حسين النوري الطبرسي
8
مستدرك الوسائل
أهله ساعة خير من قيام ألف ليلة قائما وراكعا وساجدا . فالاشتغال بالحديث من أحسن العبادات ، وأجل الطاعات ، وأفضل القربات . ولذا حث الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه وحض اتباعه على الاهتمام به ، واعطائه شرف الأولوية بعد القرآن ، في حفظه وتقييده بالكتابة . وقد كان لجابر بن عبد الله الأنصاري ، المتوفى عام 78 هجرية ، صحيفة يحدث عنها مجاهد كثيرا ( 1 ) . وكان قتادة بن دعامة السدوسي ، المتوفى 118 هجرية ، يكبر من قيمة هذه الصحيفة ويقول : لأنا لصحيفة جابر ، أحفظ مني لسورة البقرة ( 2 ) . وروى الترمذي في سننه : ان سعد بن عبادة الأنصاري ، كانت عنده صحيفة جمع فيها طائفة من أحاديث الرسول وسننه ( 3 ) . وعني عبد الله بن عباس ، المتوفى عام 69 هجرية ، بكتابة الكثير من سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ولقد تواتر عنه انه ترك حين وفاته ، حمل بعير من كتبه ( 4 ) . وكان تلميذه سعيد بن جبير يكتب عندما يملي عليه ، فإذا نفذ
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 467 . ( 2 ) التاريخ الكبير ج 7 ص 186 . ( 3 ) علوم الحديث ص 13 . ( 4 ) شذرات الذهب ج 1 ص 114 .